25/11/2020

.

A good word aimed at the service of humanity

السيِّدة…الشاعر عبد الجبار الفيَّاض… من العراق.

1 min read
Spread the love

السيِّدة…

الشاعر عبد الجبار الفيَّاض… من العراق.

لأنَّكِ هطولٌ

ضنّتْ بهِ سنواتُ جَدبٍ

فشربتْهُ غيومٌ عذراءُ

عشقاً لشتاءٍ

يرسلُهُ لكفوفٍ ضارعةٍ في أرضٍ تمنّتِ الثّريا أنْ تضاجعَ ثراها في ليلةِ محاق . . .

. . . . .

لأنَّكِ الحوّاءُ التي اختصمَ فيها اللّيلُ والنّهارُ في حضرةِ الخلود

فكنتِ أميرةً للشّمس

سيدةً للقمر . . .

فكأنّكِ حمراءُ النّابغة

تُحملُ إليكِ نفائسُ ما جادتْ بهِ شياطينُ عبقر !

هل أدركَ المربدُ أنّكِ قنديلُ خيمتِه ؟

إنْ لم يُضيءْ

فلْيبحثْ حُنينُ عن خُفِّه !

. . . . .

لأنّكِ ترضعينَ حياةً من باسقاتِ الجنوب . . .

تهبينَها قُبلةً لغريقٍ

يلتمسُ قشةً لنجاة . . .

فتغارقتِ النّجومُ عشقاً لوصال . . .

معشوقةٌ أنتِ

وإنْ لم ترَكِ للبرّاقِ عين !

. . . . .

لأنَّكِ قاربٌ سومريّ

يتهادى برشاقةِ صبيّةٍ ناهدةٍ في بحورِ الخليل

ليعودَ بقوافٍ

لا مثلَها

خلّدَهُ في سِفْرِهِ عَصر . . .

ربَما

كنتِ العشبةَ التي اعشوشبتْ في خيالِ كلكامشَ العظيم . . .

. . . . .

لأنَّكِ العروسُ التي خاطتْ لها رابعةُ ثوباً من عِشقٍ إلهي

تفاخرينَ بهِ أتراباً لكِ على مَدى ما ذهبَ

ويأتي زمنٌ

بلى

وبقيتِ !

فهل ما زلتِ تستنشقينَ شذى ما غرسَهُ ابنُ بحرٍ في بيانِه ؟ ١

. . . . .

لأنَّكِ شبكةُ صيّادٍ في راس البيشة ٢

تحملُ ما يجودُ بهِ الخليج

ترسمينَ المحارَ لوحاتٍ لأجدادٍ حملوا أحلامَ السّندُباد . . .

أبدَعوا الموّالَ أصابعَ

توقظُ اللّؤلؤَ من سباتٍ عميقٍ

قلائدَ

لنؤومِ ضُحى . . .

فلا يُسألُ عن عيونهِ الصّباح !

. . . . .

لأنّكِ السّوريْن بدقاتِها ٣

تشرخُ صمتَ اللّيل

أنّ الزّمنَ لايغلبهُ نوم . . .

أمُّ البروم ٤

تحتضنُ الجّرائدَ

السُّكارى

بائعاتِ اللّبنِ الرّائب . . .

لينتهيَ يومُها (بحبوبي)٥ على شفاهِ ليلٍ نواسيٍّ

لا يعلمُ أنَّ لهُ آخِر !

. . . . .

لأنَّك (الطّبكةُ) الصّبور ٦

تاريخٌ عائمٌ

يكتبُهُ الموجُ على ضفافِ شطّهِ الخالد آمالاً

تتبرعمُ في صدورِ عُشّاقٍ

أثقلتْ عيونَهم رُؤى ما يحلمونَ غداً

شاهداً لعناقِ ظلالٍ

يُرقصُها صوتٌ بصريّ (يابو بلم عشّاري) . . . ٧

ليسَ لهُ نسخةٌ أُخرى إلآ في قلبٍ أَحبّ !

. . . . .

لأنّكَ شناشيلُ هوىً بلونِ الغزل . . .

فتحتْ نوافذَها لعليلٍ

حملَ جيكورَهُ معَه

ليشهدَ انفاسَهُ الأخيرةَ

تلتقطُها الغُربةُ بأيدٍ راعشة . . .

لتذهبْ أبنةُ الجلبيّ إلى حيثُ ألقتٌ . . .

أقبلي إقبالُ

فليسَ غيرُكِ ينبضُ في قلبِ شاعرِ المطر !

. . . . .

لأنّكِ كأسٌ لداء

حُسْنٌ أحمرُ في قلبِ أعمى . . . ٨

اختلفتْ عليكِ قوافلُ الأزمنة

فكنتِ درةً في راحةِ تاجر

قصيدةً على لسانِ شاعر . . .

لا ينسى ابنُ قريبٍ أنْ يُطلقَ صفيرَ بلبلهِ صباحَ مساء . . . ٩

ليتَ ابنُ غزوانَ حاضرٌ لتقبّلُهُ من بصرتهِ عيون . . . ١٠

. . . . .

لأنّكِ أنتِ

دونَكِ ما التفتتْ إليهِ خائنةُ عين . . .

إيّاكِ

ما كنتُهُ

بصرختِهِ الأولى . . .

بعبوديّةِ حروفِ ما أسموه . . .

بما سأُوارى عليه

عشقتْ !

حتى تناهتْ في محرابِكِ جهاتي الأربعة

جذوةً في عينِ ماء . . .

ظمأً

لا يفرجُهُ ألآ أحمرُكِ المشقوقِ شقائقَ من نار . . .

لا يملُكُ النّهرُ ألآ سُقيا لظامئيه . . .

. . . . .

عبد الجبار الفياض

آب / 2020

١ – ساعة السّورين التي كانت من معالم البصرة وقد أزالها الجهلة .

٢ – أخر لسان ارضي عراقي في مياه الخليج .

٣ – من أعرق ساحات البصرة وأشهرها .

٤ – كلمة تودّد عند البصريين ولم تزل عند البعض.

٥ – هو ابو عثمان عمرو ابن بحر الجاحظ .

٦ – هي العبّارة بين التنومة والعشار وكانت تقل طلاب جامعة البصرة حيث كانت بناية الجامعة في اطراف مدينة التنومة .

٧ – اغنية فنان الشعب فؤاد سالم التي كان يرددها معظم طلاب الجامعة .

كلمات الشاعر علي عضب الحان المرحوم مجيد العلي .

٨ – الشاعر بشار بن برد .

٩ – الاصمعي .١٠ _ عتبة بن غزوان مؤسس تسمية البصرة في زمن الخليفة عمر بن الخطاب.

ساعة السّورين التي كانت من معالم البصرة وقد أزالها الجهلة