25/11/2020

.

A good word aimed at the service of humanity

درسٌ في الحُبِّ…/ د. مديح الصادق / كندا

1 min read

مديح الصادق

Spread the love

درسٌ في الحُبِّ…

د. مديح الصادق…

تلميذتُكَ التي بما لكَ

مِنْ حكمةٍ آمنَتْ

أنا الجنوبيَّةُ، البسيطةُ، السمراءُ التي

ممَّا حوَيتَ حرفاً لم تفقَهْ

ولا طيفَها زارَ طيفٌ قبلَكَ

جاهلةً ما زِلتُ فيما تُجيدُ

فعلِّمنِي الدرسَ أرجوكَ

درساً في الحُبِّ، علِّمني

وما يُخفي العاشقونَ عن بعضٍ

أوَّلَ لُقيا…

توريةً حيناً، وتمويهاً أحايينَ

أُستاذي أنتَ

بعلمِ الحُبِّ ما ظننتُكَ باخلاً

أسرارَهُ اكشفْها

طبيبيَ كُنْ، وعالِجْنِي

ماذا تعني اللهفةُ إنْ غِبتَ عنِّي؟

وإنْ بغيريَ عمْداً شُغلْتَ

فما لها الغِيرةُ تأكلُني؟

هلْ للرجفةِ عندَكَ تفسيرٌ

ساعةَ صوتُك عذْباً

عبرَ الهاتفِ يأتيني؟

حاليَ أنسى، ومَنْ حَولي…

أُحطِّمُ أصفاداً كبَّلتنِي

وعلى مَن بها بشّرَ

أُعلنُ ثورةً…

حينَ على ذكرِكَ غيري

واحدةٌ مِنْ صويحباتِكَ تأتي

فرائصي لذكركَ ارتعدَتْ

وإلى حيثُ لا أدري بكَ

تقتادُني الظنونُ

إنْ عاندَتْني الحروفُ

وعُنواناً للقصيدةِ لم أجدْ

فأجملُ عنوانٍ لها اسمُكَ يكفي

ومِنْ حروفِ اسمِكَ القصيدةُ اكتملتْ

وأجملُ ما في الحُبِّ قيلَ

إنْ إلى عينيْكَ نظرتُ يغزوني

اشرحْ ليَ الدرسَ، أُستاذي

لو عنْ النومِ أضربَ جَفني

فحيثُ أنامُ أرى الدِفءَ

بقربِكَ مِنِّي…

بأحلى دثارٍ حنانُكَ غامري

وبما تقولُ بحقِّي تُغطِّيني

إنْ غِبتَ فروحي كالنسيمِ

إليكَ تَسرِي

حيثُ في الأقاصي تُقيمُ

وأنَّى ارتحلتَ هناكَ تجدْنِي

قصائدُكَ التي لغَيري

تدَّعي كتبتَها

أو بغيرِ هذا الزمانِ قد نُظِمَتْ

لي أنسبُها

وفي خلوتي أصوغُ لها الألحانَ

للبحرِ، للأشجارِ حَولي، أُغنِّيها

ثمَّ تحتَ وسادَتي

خوفاً عليكَ مِنْ حُرَّاسيَ أُخفيها

أرجوكَ جدْ لي الحلَّ، أستاذي

وصِفْ حالتي، أرجوكَ…

لا أُخفيكِ سِرّاً، أيا تلميذتي

إليَّ أصغي، واقتربي…

جنوبيَّةٌ أنتِ، حدَّ النقاءِ بسيطةٌ

في جزيرتِكِ القصيَّةِ عنِّي

لكِ حِصناً بنَيتِ

وما حلمْتِ بأنْ تحميكِ

أقمتِ موانعَ

ما حمَتكِ…

حدَّ الجنونِ… أنتِ عاشقةٌ

حتى الهامةِ…

أنتِ غرقتِ بهِ

فارفعي الرايةَ بيضاءَ

بلا جدالٍاستسلمي…